تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الـ36 على التوالي أمام المصلين، بذريعة حالة الطوارئ والأوضاع الأمنية، في خطوة تُعد الأطول منذ احتلال القدس عام 1967.
وحذرت جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة أن ما يجري انتهاك صارخ لحرية العبادة، وتصعيد خطير يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الإجراءات وإعادة فتح المسجد أمام المصلين.
وشهدت ساحات المسجد الأقصى اليوم الجمعة إغلاقاً كاملاً، وذلك للمرة التاسعة منذ عام 1967، حيث خلت الساحات والمساجد والأروقة من المصلين، باستثناء أعداد محدودة من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية.
في المقابل، تتصاعد الدعوات الشعبية والمقدسية للتوجه إلى أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة بالمسجد، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه والضغط باتجاه إعادة فتحه أمام المصلين.
وفي شوارع القدس، افترش الفلسطينيون الطرقات والشوارع والأزقة، وأدّوا الصلاة عند أقرب نقطة تمكنوا من الوصول إليها في ظل المنع والملاحقة، بعد إغلاق أبواب المسجد أمامهم.
يأتي ذلك في ظل انتشار مكثف لقوات الاحتلال في شوارع مدينة القدس، خصوصاً في المناطق القريبة من أسوار البلدة القديمة وأبوابها، حيث تمنع إقامة الصلوات في محيط الأسوار، وتلاحق المصلين وتعمل على تشتيتهم من مكان إلى آخر.
