احدث الاخبار

سمو ولي العهد يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة

رئيس وزراء أستراليا يستقبل الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي

وصول قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة إلى قطاع غزة

وزارة الداخلية تعلن العقوبات التي ستطبق بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج ومن يسهل لهم ارتكاب مخالفتهم

المؤسسة العامة للري تعلن البدء في تصريف مياه سد وادي حلي بالقنفذة

نائب أمير منطقة الرياض يستقبل سفير اليابان لدى المملكة

أمير منطقة المدينة المنورة يستقبل القنصل العام لجمهورية باكستان الإسلامية بجدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. جائزة الملك فيصل تُكرِّم الفائزين بها لعام 2026 غدًا الأربعاء

السديس: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية لتحقيق مقاصد الشريعة وحفظ سلامة الحجاج

رئيس مجلس الشورى يرأس وفد المملكة المشارك في اجتماعات الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي

معالي د.الأحيدب يزور المحكمة الإدارية العليا مؤكدًا أهمية تسخير كافة الإمكانات لخدمة المتقاضين

محافظ الأحساء يدشّن مركز مبيعات “وجهة الورود” ويطّلع على تجربة تسويق الوجهة

المشاهدات : 350
التعليقات: 0

صناعة الأمل.. من عثرات دامية

صناعة الأمل.. من عثرات دامية
https://ekhbareeat.com/?p=153259

المحارب الحقيقي ليس ذاك الذي يُرفع اسمه في سجلات النصر كل مرة، ولا الذي يظن أن البطولة أن يعيش بلا هزائم.
النصر قد يكون صدفة، أو ثمرة ظرفٍ مؤقت،
أو نتيجة طريقٍ مُمهَّد. لكن البطولة الحقيقية تُقاس بلحظة السقوط: حين ينهار الجسد، وتُثقل الروح بالجراح، ويُخيل للناظر أن النهاية قد كتبت… فإذا بهذا المحارب ينهض، يداوي ألمه بالصبر، ويحوّل نزفه إلى وقود يفتح به فجرًا جديدًا.

الحياة في جوهرها ليست ساحة تُوزّع فيها الانتصارات بسخاء، بل طريق طويل مليء بالحفر، والخيبات، والانكسارات.
من أراد أن يخلّد اسمه لم يكن ذاك الذي توقّف عند أول جرح، أو جلس يستريح عند أول صخرة، بل ذاك الذي واصل، وهو يعرف أن كل خطوة جديدة قد تكون أثقل من سابقتها، لكنه يواصل رغم الألم.

التاريخ لم يكتب عن أولئك الذين انكسروا واستسلموا، بل كتب عمّن جعلوا من كل هزيمةٍ درسًا، ومن كل عثرةٍ بداية، ومن كل دمعةٍ رسالة. الذين حوّلوا نزيفهم إلى قصيدة أمل، وجراحهم إلى دليل حياة، وعذاباتهم إلى إشراقة يستضيء بها غيرهم.

المحارب الحقّ لا ينكر الألم، بل يعترف به، يعانقه، ويسمح له أن يكون معلمه. يعلم أن الجراح ليست لعنة، بل وسام على صدره، وأن الانكسار ليس نهاية، بل تجربة عميقة تُعيد تشكيل وعيه.
يسقط، لكنه لا يقيم خيمة على أرض الهزيمة، بل يجعل من الأرض ذاتها منطلقًا جديدًا.

إن الهزيمة ليست إلا امتحانًا للروح: هل تنكسر وتبقى في القاع، أم تستعيد قوتك وتخرج من رمادك مثل طائرٍ يولد من النار؟
وهنا يكمن السر: القوة لا تُصنع في لحظات الراحة، بل في لحظات الألم، ولا تُقاس بالانتصارات التي يصفق لها الناس، بل بالصمود في وجه العاصفة حين يرحل الجميع.

كل إنسان في هذه الحياة محارب على طريقه:
محارب في مواجهة خوفه، محارب في مواجهة أحزانه، محارب في مواجهة الخذلان، محارب في مواجهة أحلامه التي تبدو بعيدة.
لسنا بحاجة لأن نحمل سيوفًا لنثبت أننا أقوياء؛ فالقوة الحقيقية أن نجرؤ على النهوض بعد أن هزمنا اليأس، وأن نبتسم رغم أننا نحمل في قلوبنا ندوبًا لا تُرى.
وهنا أقول :
لا تتوقف، ولا تنحنِ… فالعالم لا يرفع أسماء أولئك الذين اختفوا في الظلام، بل يكرّم من جعل من ظلامه مصباحًا لغيره. لا أحد سيذكر من عاش في ظل الهزيمة، لكن الجميع سيحني رأسه احترامًا لمن صنع من عثراته طريقًا، ومن دموعه أملًا، ومن ألمه حكاية تُروى للأبد.

اصنع من كل عثرة وسامًا، ومن كل هزيمة صفحةً في كتابك، ومن كل ألمٍ جسرًا إلى غدٍ أوسع. فالحياة لا تُكافئ من لم يُجرَّب السقوط، بل تعطي مكانها في الخلود لمن جعل من سقوطه نهوضًا يليق بكرامة الإنسان.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*