احدث الاخبار

حالة الطقس المتوقعة على المملكة اليوم الثلاثاء

محافظ الأحساء يدشّن مقر شركة واحة للتنمية والتطوير ويطلق مشاريع استثمارية بقيمة تتجاوز مليار ريال

أمير الرياض يرعى حفل التخرج الموحد لمتدربي مؤسسة التدريب التقني والمهني بالمنطقة

وزارة الحج والعمرة تطلق خدمة تأهيل الوكلاء والتعاقدات النهائية لموسم العمرة 1448هـ عبر “نسك مسار”

أمير عسير يرعى احتفال صعود نادي أبها إلى الدوري السعودي للمحترفين وتتويجه بطلًا لدوري الدرجة الأولى

أمير منطقة المدينة المنورة يدشّن ملتقى المهارات والتدريب “وعد”

تكليف نصر الأنصاري متحدثًا رسميًّا لوزارة السياحة

أمير منطقة المدينة المنورة يتفقد مركز الترحيب واستقبال الحجاج على طريق الهجرة

أمير المدينة المنورة يتفقّد ميقات ذي الحليفة ويطّلع على مشروعات تطويره وتأهيله

وزارة البلديات والإسكان تُهيئ أكثر من 4,500 متطوع ومتطوعة لخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1447هـ

دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الزيارة لمواطني المملكة وروسيا حيز التنفيذ

“فيفا” يعتمد تعديلًا جديدًا على لوائح كأس العالم 2026

المشاهدات : 301
التعليقات: 0

حين تصبح الصورة والكلمة أمانة

حين تصبح الصورة والكلمة أمانة
https://ekhbareeat.com/?p=162858

في المجتمعات الإنسانية، تظل الكلمة الطيبة جسراً ممتداً بين القلوب، ووسيلة راقية لتعزيز الألفة ونشر المودة. ومن هذا المنطلق، تبدو ثقافة “أمدحني وأمدحك” مقبولة حين تأتي في إطارها الاجتماعي البسيط، بوصفها تعبيرًا عن اللطف والتقدير المتبادل، ما دامت صادقة وخالية من المصالح، لا يُراد منها إلا تقوية الروابط الإنسانية وبث روح الإيجابية بين الناس.

غير أن هذه الثقافة، على بساطتها في الحياة اليومية، تكتسب أبعادًا مختلفة حين تتسلل إلى المجال الإعلامي، حيث لا تعود مجرد مجاملة عابرة، بل تتحول إلى إشكال مهني يمس جوهر الرسالة الإعلامية،فالإعلام لا يقوم على تبادل الإشادة، ولا يُبنى على المجاملات، بل يرتكز على المصداقية، والحياد، ونقل الحقيقة كما هي، دون زيادة أو تزييف.

إن ميثاق الشرف الإعلامي يضع حدودًا واضحة بين ما هو إنساني وما هو مهني، ويؤكد أن الإعلامي ليس طرفًا في علاقات تبادلية قائمة على المصالح، بل هو ناقل أمين للواقع، يزن كلماته بميزان المسؤولية، ويُدرك أن كل عبارة يكتبها أو صورة ينشرها تمثل شهادة أمام الجمهور والتاريخ.

وفي زمن تتسارع فيه وسائل النشر، وتتداخل فيه الأدوار، يصبح التمسك بالمهنية أكثر إلحاحًا، لأن الانزلاق نحو المجاملة الإعلامية قد يُفقد المحتوى قيمته، ويهز ثقة المتلقي، ويحول الرسالة من وسيلة وعي إلى أداة تلميع.

إن الفرق بين المجاملة والإعلام، هو الفرق بين العاطفة والرسالة؛ فالأولى تُبنى على الود، بينما الثانية تُبنى على الأمانة. وإذا كان من الجميل أن نتبادل الثناء في حياتنا اليومية، فإن الأجمل والأهم أن نحافظ على نزاهة الكلمة حين نكون في موقع التأثير.

المدح في الجوانب الشخصية أدبٌ وأخلاق، يُقصد به جبر الخواطر وتعزيز المودة بين الناس، وهو من جميل التعامل وحسن المعشر متى ما كان صادقًا وخاليًا من المصلحة.

أما في المجال المهني والصالح العام فإن المدح يفقد قيمته حين يتحول إلى مجاملة، ويتحول إلى صورة من صور الفساد غير المهني، لأنه يُضعف معايير التقييم، ويُربك العدالة، ويُهدر مبدأ الاستحقاق.

ففي العلاقات الإنسانية والخاصة يُستحسن المدح لتقارب القلوب وفي الممارسات المهنية والصالح العام يُستوجب الإنصاف.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*