المشاهدات : 385
التعليقات: 0

التعليم في سنغافورة وكوريا الجنوبية وفنلندا والمملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030

التعليم في سنغافورة وكوريا الجنوبية وفنلندا والمملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030
https://ekhbareeat.com/?p=85085
تركي سالم القحطاني
صحيفة إخباريات
تركي سالم القحطاني

إن المقارنة بين الدول المتقدمة في مجال التعليم كدولة كوريا الجنوبية وفنلندا وسنغافورة ومع نظام التعليم في المملكة العربية السعودية وأوجه الشبه والاختلاف فيما بينهم، حيث كل دولة تميًزت بنظامها التعليمي وربما انفردت بهذا التميز في حين نجد أن هناك عوامل مشتركة بين هذه الدول في بعض الأمور.
 وبلا شك الدول المتنامية تعليمياً كسنغافورة وفنلندا وكوريا الجنوبية اختيارهم كان لما تميزّوا به في أنظمتهم التعليمية وانفردوا بعدة خصائص مما أدّى إلى ارتقاء العملية التعليمية لديهم وعزّز التعليم وأظهر جوانب إيجابية في نتائج التعليم لديهم والنهوض بهم إلى مصاف الدول المتقدمة تعليمياً، وبلا شك تم الاستفادة من نقاط مشتركة في النظام التعليمي بينهم وبين المملكة العربية السعودية.
    في النسخة الأحدث من مؤشر بيرسون العالمي للمهارات المعرفية والتحصيل التعليمي احتلت كوريا الجنوبية المركز الأول، تلتها اليابان (بالمركز الثاني)، ثم سنغافورة (بالمركز الثالث)، ثم هونغ كونغ (بالمركز الرابع). حيث يشير نجاح هذه الدول إلى أهمية وجود قوائم بأهداف النظام التعليمي لديها، وإلى أهمية وجود ثقافة قوية من التقويم والمتابعة بين جميع الأطراف المعنية. أما فنلندا الدولة الإسكندنافية الأهم في مجال التعليم، التي كانت صاحبة الأداء الأقوى في التعليم بحسب التصنيفات العالمية السابقة، والتي نالت المركز الأول في مؤشر بيرسون لعام 2012 ، فقد تراجعت إلى المركز الخامس في مؤشر بيرسون الأخير لعام 2014، وذلك لأسباب وعوامل عدة منها أداؤها المتواضع في اختبارات PISA الأخيرة.

ولعل أبرز الأمور التي نستفيد منها في نظام التعليم بكوريا الجنوبية:
* نجد أن أهداف التعليم في كوريا الجنوبية ركزت على ثلاثة محاور رئيسة وهي: تهيئة الطالب للحياة وسوق العمل، والتمسك بالتراث والثقافة والأخلاق، والتعايش مع ثقافة العولمة، وهذا المحاور نحتاج إليها كثيراً في مناهجنا الدراسية. 
* التأكيد على أن التعليم للحياة وليس تعليم للاختبار أو الحصول على الدرجات. 
* الاهتمام بالأنشطة الطلابية وتجهيز البيئة التربوية المناسبة لممارسة ذلك. 
* جعل مرحلة رياض الأطفال بعاميها إلزامية كما فعلت كوريا الجنوبية في عام 2013م، ويجب أن تركز المناهج الدراسية في مرحلة رياض الأطفال على تنمية الشخصية المتكاملة والنمو المتوازن للأطفال، وأن تسمح للأطفال بالتعلم من خلال البيئة المحيطة بهم، وأن تشجع الإبداع، والاستقلالية، ومهارات التواصل الاجتماعي، وأن تمزج بين الجوانب الاجتماعية والوجدانية. 
* يجب الاستثمار بتنمية قدرات ومعارف المعلمين، وأن تقدم لهم برامج تدريبية فعالة تؤهلهم لتدريس المناهج الحديثة القائمة على مفهوم الكفايات وعلى تقويم نواتج التعلم. 
* يجب أن تركز مناهج المرحلة الثانوية العامة على تنمية المهارات المختلفة التي يحتاجها التلاميذ في المستقبل، ويتطلب ذلك أن تعمل المناهج الدراسية على تحقيق التوازن بين الجوانب الجسدية والعقلية، وأن تساعد التلاميذ على اكتساب القيم. 
* أما ما يخص المعاهد المهنية فيجب أن تقوم وزارة التعليم بصياغة إطار عام استراتيجي لربط التعليم بالصناعة، كما يجب تحسين جودة المناهج الدراسية، وربط المعارف والمهارات باحتياجات سوق العمل. 
* أما في التعليم الجامعي فينبغي أن تسير الإصلاحات في الجامعات في مسارين: مسار كمي يهدف إلى إنشاء المزيد من الجامعات الجديدة ذات التخصصات التقنية والهندسية، ومسار كيفي يهدف إلى تحسين جودة مخرجات العملية التعليمية، ورفع مستوى الخريجين، وزيادة ارتباط الجامعات باحتياجات سوق العمل.  

أما أهم الأمور التي يمكن الاستفادة منها في نظام التعليم في فنلندا:
– احترام التعليم جزء من الهوية، حيث المعلم يحظى باحترام بالغ الأهمية وقيمة عالية. 
– التنافس الشديد من أجل الحصول على وظيفة مدرس والاختيار بعناية فائقة جداً بين الخريجين. 
– ساعات عمل أقل وراحة أكثر، حيث توفر فرص للعب والتعليم القائم على اللعب. 
– لا فصل بين الطلاب على أساس مستواهم التعليمي ولا توجد تفرقة بينهم وكلهم سواسية. 
– العلاقة الوثيقة بين المعلم والطالب والاحترام العالي المتبادل بينهم وكلهم لهم قيمة عالية. 
– المساواة بين الطلاب، ولا توجد تفرقة في التعامل معهم وكل طالب يأخذ قدره واحترامه. 
– ارتفاع نسبة الإقبال على الجامعة من قبل الطلاب السنغافوريين وحرصهم على إكمال التعليم. 
– لا يوجد تقسيم بين القطاعين العام والخاص، وكلهم يتم التعامل معهم وفق نفس الاهتمام. 
– وقت الفراغ للطالب ذو قيمة عالية، حيث يتم صرفه في التعليم باللعب وحل الواجبات. 

أما أهم الأمور التي يمكن الإفادة منها من نظام التعليم بسنغافورة:
1. تفعيل نظام الجدارة في التعليم، مقابل ما تضخ الحكومة من الأموال في ميدان التعليم (20%).   
2. البنية التحتية: أن تكون المدارس جيدة التجهيز، وتحتوي على جميع الإمكانات التقنية والمعامل وأن تكون جاذبة للطالب. 
3. مرونة النظام التعليم المركزي: لكي يستوعب مشاركة أولياء الأمور والمعلمين والطلاب في التطوير. 
4. الاهتمام بالرياضيات والعلوم، وتفعيل المشاريع العلمية، والوحدات التعليمية، في الأنشطة اللاصفية.  
5. العمل على الجودة في برامج إعداد المعلمين لتتناسب مع الواقع الميداني في المدارس. 
ويتفاخر المسؤولون في سنغافورة بنجاحهم في خلق نظام تعليمي فائق التطور، لذلك يرددون في مناسباتهم (من يذهب إلى أوروبا فسيرى الماضي، ومن يذهب إلى الجامعات الأميركية فسيرى الحاضر، أما من أراد أن يرى المستقبل فعليه بالذهاب إلى سنغافورة وآسيا). 

كانت هذه أهم الأمور التي يمكن الإفادة منها في نظام التعليم لدينا بالمملكة العربية السعودية وما تطمح له رؤية 2030 وقد تم التركيز على هذه الدول لما أولت من اهتمامات المجتمع وحاجات الطلاب في التعليم وأعطت للتفكير ومهاراته أولوية وربط سوق العمل بالتعليم ومخرجاته والإمكانات التقنية الثورية الصارخة المتسارعة وإدخالها سباق التعليم كان لابد الوقوف مع أنظمتهم التعليمية وما وصلو وسوف يصلون إليه بالمستقبل.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*