عادت سفينتا حاويات صينيتان أدراجهما داخل الخليج بعد محاولة للعبور من مضيق هرمز اليوم الجمعة، رغم تطمينات سابقة من إيران بشأن السماح بمرور السفن الصينية.
وأظهرت بيانات لتتبع حركة السفن أن السفينة “إنديان أوشن” والسفينة “أركتيك أوشن”، وهما ترفعان علم هونج كونج، ظلّتا عالقتين في الخليج منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير، قبل أن تحاولا عبور المضيق عند الساعة 03:50 بتوقيت جرينتش اليوم الجمعة، لكنهما عادتا مجددًا إلى داخل الخليج، وفقًا لتحليل لبيانات شركة “كبلر”، نقلته وكالة رويترز.
وكانت شركة “كوسكو” الصينية، المشغلة للسفينتين، قد أبلغت عملاءها في مذكرة بتاريخ 25 مارس أنها استأنفت حجوزات حاويات الشحن العامة للشحنات القادمة من آسيا إلى الإمارات والسعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق، في إشارة إلى توقعات بعودة تدريجية لحركة الملاحة.
وقالت المحللة في شركة “كبلر” ريبيكا جيرديس إن محاولة اليوم الجمعة، باعتبارها أول محاولة عبور تقوم بها مجموعة شحن كبرى منذ بداية الحرب، أظهرت أن “العبور الآمن لا يمكن ضمانه” في الوقت الحالي.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن الأربعاء عبر منصة “إكس” أن إيران سمحت بمرور السفن عبر مضيق هرمز للدول التي وصفها بالصديقة، بما في ذلك الصين وروسيا والهند والعراق وباكستان.
وأفادت بيانات مجموعة بورصات لندن اليوم الجمعة بأن السفينتين الصينيتين بثّتا رسائل عبر نظام التتبع الآلي تؤكد أن مالكيهما وطواقمهما صينيون. ولم يتسن الحصول على تعليق من شركة “كوسكو للشحن”، الشركة الأم ومقرها شنغهاي.
وتتهم دول غربية إيران بمهاجمة سفن في الخليج والتهديد بالمزيد، ما أدى إلى تقطّع السبل بمئات السفن ونحو 20 ألف بحار داخل الخليج.
عشر ناقلات نفط و”بادرة حسن نية”
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس أن إيران سمحت بمرور عشر ناقلات نفط عبر مضيق هرمز، واصفًا ذلك بأنه بادرة حسن نية في سياق المفاوضات الجارية.
ولم تُنشر حتى الآن أي تفاصيل حول هذه الناقلات، أو ما إذا كانت قد عبرت المضيق بالفعل منذ تصريح ترامب.
وغادرت أعداد محدودة من السفن الأخرى الخليج في الأيام القليلة الماضية، من بينها ناقلات ترفع العلم الهندي تحمل غاز البترول المسال للاستخدام المنزلي في الطهي.
كما ذكر مسؤول تايلاندي وشركة النفط المالكة لناقلة نفط تايلاندية يوم الأربعاء أن الناقلة عبرت مضيق هرمز بعد تنسيق دبلوماسي مع إيران.
وبحسب بيانات من شركة “لويدز ليست إنتليجنس” المتخصصة في الشؤون البحرية، وتحليل أجرته رويترز، اقتصرت حركة الملاحة خلال الأسبوع الماضي بشكل رئيسي على مغادرة ناقلات النفط الإيرانية، ووصول سفن شحن إلى إيران محمّلة بالحبوب وسلع أخرى.
وأكدت إيران مرارًا أن بعض السفن يمكنها العبور، لكنها شددت في المقابل على أن طهران هي الجهة التي ستحدد السفن المسموح لها بالمرور، مضيفة أن السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما ستُمنع من العبور.
وقالت إيران في تعميم أرسلته في 24 مارس إلى الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة: “لا يحق للأطراف المعتدية – وتحديدًا الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، فضلًا عن المشاركين الآخرين في العدوان – المرور بشكل بريء أو غير عدائي”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني اليوم الجمعة، إن بدء محادثات السلام “سيسهم في استعادة الملاحة الطبيعية” عبر مضيق هرمز.
