كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حسابه على منصة «تروث سوشيال» منشوراً قصيراً، أرفقه برابط لمقال تحليلي يحمل عنوان: «الورقة الرابحة التي يحملها الرئيس إذا لم ترضخ إيران: حصار بحري».
وتناول الرابط مقطعاً من أحد البرامج التلفزيونية الذي ناقش خيار الحصار البحري كورقة ضغط في يد ترامب، استناداً إلى تجربة مشابهة مع فنزويلا، قيل إنها أدت إلى حصار بحري خانق تَبِعته عملية عسكرية أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وخلال البرنامج، قال أحد الصحفيين إنّه «إذا رفضت إيران قبول الاتفاق النهائي الذي عرضته الولايات المتحدة يوم السبت، قد يقصف ترامب طهران لتعود إلى العصر الحجري كما توعّد، أو قد يُعيد ببساطة توظيف استراتيجيته الناجحة في الحصار لخنق الاقتصاد الإيراني المنهك أصلاً، وتصعيد الضغط الدبلوماسي على الصين والهند بقطع أحد أهم مصادر النفط عنهما».
وبحسب ما ذُكر في البرنامج، فإن من المفارقات أن حاملة الطائرات الأميركية الضخمة «جيرالد فورد»، التي قادت الحصار على فنزويلا، تتواجد حالياً في منطقة الخليج بعد فترة قصيرة من إخضاعها لإصلاحات ومنح طاقمها فترة راحة عقب حريق مميت، لتنضم الآن إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وأصول بحرية رئيسية أخرى.
وخلص البرنامج إلى أن خبراء يرون أن ترامب قادر على تجاوز أي حصار إيراني مفترض على مضيق هرمز، وأن لدى البحرية الأميركية القدرة العملياتية على ذلك.
وقالت ريبيكا جرانت، خبيرة الأمن القومي في معهد ليكسينغتون، لموقع «جاست ذا نيوز»: «سيكون من السهل جداً على البحرية الأميركية أن تمارس سيطرة كاملة على ما يدخل ويخرج من المضيق الآن».
وأضافت: «سمعت أن نحو 10 سفن تحركت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. إحداها ناقلة نفط روسية مسجلة تحت علم جديد، ونعلم أن شحنات أُرسلت إلى الصين والهند، ورصدنا بعض السفن القادمة».
وتابعت جرانت: «إذا تعنتت إيران، فبإمكان البحرية الأميركية، بكل تأكيد، نشر سفن مراقبة بحرية واسعة النطاق، ومراقبة كل ما يدخل ويخرج من المضيق، وسيتعين على إيران استشارة البحرية الأميركية بشأن إمكانية المرور عبر جزيرة خارك أو ذلك الجزء الضيق قرب عُمان».
عرض «نهائي» دون اتفاق
بالتوازي مع ذلك، غادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس باكستان مساء السبت، بعد مفاوضات سلام وُصفت بالماراثونية مع الجانب الإيراني، دون التوصل إلى اتفاق، معلناً أن الولايات المتحدة قدّمت «عرضها النهائي والأفضل» لطهران.
وقال فانس في مؤتمر صحفي إن المسؤولين الأميركيين تفاوضوا «بحسن نية» لمدة 21 ساعة، مضيفاً أن الكرة الآن في ملعب إيران لتقرر ما إذا كانت ستقبل بالشروط النهائية التي وافق عليها الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح فانس: «نغادر من هنا بمقترح بسيط للغاية، وهو آلية للتفاهم تُعدّ عرضنا النهائي والأفضل. سنرى ما إذا كان الإيرانيون يقبلون ذلك».
ولم تُعلن تفاصيل العرض الأميركي على الفور، لكن فانس أشار إلى أن إيران لم توافق بعد على «الهدف الرئيسي» لترامب، وهو «التخلي عن تطوير أسلحتها النووية».
وختم بالقول: «لم نرَ ذلك بعد».
