الإثنين, 5 جمادى الآخر 1442 هجريا.
المشاهدات : 458
التعليقات: 0

أكاديمية مهد ….حلمٌ طال انتظاره

أكاديمية مهد ….حلمٌ طال انتظاره
https://ekhbareeat.com/?p=34665

رياضتنا تعيش مرحلة تطوير وتجديد الهدف منها إعادة رياضة الوطن إلى مكانها الطبيعي ولمواكبة المجالات الأخرى في الوصول إلى تحقيق روية المملكة العربية السعودية 2030.
انتشار أكاديميات كرة القدم الخاصة في السنوات الأخيرة في جميع أنحاء مناطق المملكة التي تهتم بفئة البراعم والنشء في مجال كرة القدم جعلنا نشاهد ونكتشف الكثير من تلك المواهب الكروية لهذه الفئة من أبناء الوطن فهذا دليل واضح ومؤشر قوي بأنه يوجد الكثير منهم في الألعاب الرياضية الأخرى لم تتاح لهم الفرصة ولم تسمح لهم الظروف في اكتشاف مواهبهم الرياضية وأعتقد أنه كان دافعاً قوياً لوزير الرياضة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل للعناية وتسليط الضوء أكثر على المواهب الرياضية التي ستصنع الإنجازات في جميع الألعاب في ظل هذا الكم الهائل من المواهب التي تزخر بها المدارس والمناطق فمن خلال الفكر الإداري الرياضي الذي يمتلكه وزير الرياضة والذي يسابق الزمن بعمله من أجل تطوير رياضة الوطن في جميع الألعاب أستشعر بأن إهمال هذه الفئة من الموهوبين يؤدي إلى دفن مواهب وكفاءات كان بألامكان إن يكون لها تأثير ودور كبير في تحقيق إنجازات للوطن قارية وعالمية مستقبلاً لأن المواهب هي من الركائز الأساسية والمهمة في التخطيط نحو رياضة عالمية، ويعد الاهتمام بهم أولى الخطوات لتطوير رياضتنا.
وبكل تأكيد بأن هذا هو ماسعى إليه وزير الرياضة من خلال تدشين مشروع أكاديمية مهد الرياضية في أكبر المناطق السعودية الرياض والدمام وجدة فهو يعتبر مشروع وطني رياضي ونقلة نوعية لاكتشاف المواهب الرياضية في مرحلة مبكرة واحتضانها ورعايتها وتطويرها بكل احترافية بهدف صناعة مستقبل مشرق لرياضتنا السعودية والنهوض بها وإعداد وصناعة جيل من النجوم للرياضة ستظهر نتائجة ومخرجاته في المستقبل القريب.
مشروع أكاديمية مهد الرياضية هو أحد الوسائل وأبرزها لتطوير الرياضة فهو مشروع وطني ضخم و عملاق يتبناه وزير الرياضة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل بدعم سخي وغير مسبوق من ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان فالواجب على الرياضيين والإعلام أن يضعوا أياديهم مع من وضعت الثقة به لأن هذا المشروع نجاحه من نجاحنا جميعاً ونجاح لأبنائنا، ولا يمثل نادي من أنديتنا السعودية بل هو يمثل جميع الرياضيين في أنحاء الوطن من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، ويعتبر هذا المشروع قفزة رياضية ناجحة وخطوة إيجابية فتح الأمل وهيأة الفرصة أمام المواهب لتحقيق أحلامهم الرياضية وخدمة رياضة هذا البلد الطاهر.

لايخفى على المسؤولين والقائمين على هذا المشروع الكبير أنه عمل تربوي رياضي ويعتمد نجاحه عدة عناصر وأساسيات منها إنشاء إدارة مستقلة واختيار كوادر من الكفاءات الرياضية المتخصصة والملمة في الجوانب الفنية والإدارية وكذلك يكون مزيج بين الخبرة الرياضية الميدانية والعلمية والتربوية وأيضاً ممن يملكون بعد في النظرة الفنية والأمانة المهنية. وبما أن هذا المشروع سيطبق في المرحلة الأولى على اختيار المواهب الرياضية من المدارس من الطبيعي الاستعانة بمعلمي التربية الرياضية المتخصصين في الألعاب الجماعية كرة القدم والطائرة والسلة وغيرها وكذلك الألعاب الفردية الكثيرة. فيجب عمل دورات تدريبية تطويرية وورش عمل لجميع هذه الكوادر لمواكبة هذا المشروع الكبير.
مهنة كشاف المواهب الرياضية من المهن الصعبة والمهمة في عالم كرة القدم تعتمد على أسس ومعايير وجوانب لابد أن يمتلكها الكشاف لأنه هو من يحدد مستقبل اللاعبين بين النجومية والفشل. وكثير من اللاعبين الموهوبين دفنت مواهبهم وخسرتهم انديتنا ومنتخباتنا الوطنية بسبب بعض الكشافين الغير مؤهلين.
وفي هذا المشروع يأتي دور معلمين التربية الرياضية الذين سبق وأن إهلتهم وزارة التعليم بالتعاون مع وزارة الرياضة بدورات تدريبية وورش عمل على أعلى المستويات واستقطبت لهم محاضرين ومدربين اوروبيين لتثقيفهم وتمكينهم للعمل في مجال اكتشاف المواهب رسمياً في دوري المدارس.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*