احدث الاخبار

الدفاع المدني: استمرار هطول الأمطار الرعدية على معظم مناطق المملكة من يوم غدٍ السبت حتى الأربعاء المقبل

“مكافحة المخدرات” تقبض على شخصين بحائل والباحة لترويجهما الأمفيتامين

“هيئة النقل” ترفع مستوى الجاهزية لخدمات نقل الحجاج بالحافلات

مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع 150 ألف ربطة خبز للأسر اللاجئة بشمال لبنان

خادم الحرمين الشريفين يصدر أمرًا ملكيًا بترقية 26 قاضيًا بديوان المظالم

لأعمال الصيانة.. “أمانة الشرقية” تُغلق جزئياً طريق الملك عبدالعزيز بالدمام

15 فرصة استثمارية تطرحها أمانة العاصمة المقدسة بمواقع متفرقة بمكة

دوريات المجاهدين بالشرقية تطيح بمقيمَيْن لترويجهما الحشيش والشبو

حرس الحدود بجازان يحبط تهريب 260 كجم قات في العارضة

هاكاثون الأمير عبدالعزيز بن سعد” يختتم أعماله بمشاركة 100 شاب وفتاة في حائل

“الملتقى العربي لمكافحة الفساد” يطلق برنامج مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب…هذه تفاصيله

ابتداءً من الأحد المقبل.. “الأمن العام” يعلن توافر وظائف مدنية لحملة البكالوريوس والماجستير

المشاهدات : 1309
التعليقات: 0

الحج في الأهازيج الشعبية

الحج في الأهازيج الشعبية
https://ekhbareeat.com/?p=35157

الحج هذه الفريضة العظيمة التي يستعد لها المسلمون كل عام في كل أنحاء العالم الإسلامي. يصطحبه في المجتمعات الإسلامية احتفالية دينية كبرى، لأن المسلم بعد أدائه الفريضة وعودته إلى بلاده وبيته وأسرته يسمى(الحاج فلان والحاجة فلان)، وهو لقب بالغ الأهمية دينياً واجتماعياً ويصبح الحاج من أرباب الخبرة والمعرفة فيؤخذ برأيه عندئذ في الكثير من قضايا مجمعة المحلي خاصة بعد أن تطهر بالحج. وتغير سلوكه نحو الأمثل أخلاقياً كما هو مفترض بعد أن تغيرت النظرة إليه نحو الأفضل والأرقى اجتماعياً.
ويشير الكاتب محمد رجب النجار في كتابه(فولكلور الحج -الأغنية الشعبية نموذجاً) إلى أن علم الفولكلور أو المأثورات الشعبية عامة خمسة مجالات يمكن تطبيقها في فولكلور الحج. ويقصد بالأدب الشعبي هنا النص الإبداعي المرتبط موضوعياً وثقافياً وجمالياً وفنياً، باحتفالية الحج وبوظائفها الثقافية والدينية والتعبيرية في المجتمعات التقليدية أو الشعبية أو المحلية.
وهذا النص الشعبي غني بأنماطه الفنية وأشكاله التعبيرية التي تتردد شفهياً أو تنشد غنائياً أثناء هذه الاحتفالية التي تبلغ ذروتها عند سفر الحاج للديار المقدسة وعند العودة منها أي وداعاً واستقبالاً.
والأهازيج الشعبية التي تنشد للحاج تؤديها المجتمعات الشعبية احتفالاً واحتفاء بخروج بعض رجالها ونسائها لأداء فريضة الحج. وهي جزء من احتفالية كبرى تقام بهذه المناسبة، وتشكل طقساً شعبياً موازياً ومعبراً عن الفرحة بأداء هذه الشعيرة الإسلامية المقدسة، شعيرة الحج التي كانت تتحقق في الأزمنة الماضية مرة واحدة في العمر تقريباً.
ومن تلك الأهازيج ما يسمى(بالتعليلة). حيث يسهر الحاج مع أفراد العائلة جميعهم في بيته وهو جالس في صدر المجلس والجميع من حوله ينشدون: الحجي نزل البحر بإيده خياره
يا رب يرجع سالم لأهل الحارة
والحجي نزل البحر بإيده خسة
يا رب يرجع سالم للخمسة
والحجي نزل البحر بعباته
يا رب يرجع سالم لأولاده
والحجي نزل البحر بإيده كيلة
يا رب يرجع سالم للعيلة

وتبكي النساء فرحةً بذهاب أحد أبنائها أو أفرادها وتستمر هذه(التعليلات)سبعة أيام كاملة قبل سفر الحاج إلى الحج وسبعة بعد عودته وتزين البيوت بالأعلام المكتوب عليها حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وتجارة لن تبور.ومن الأهازيج الشعبية المتداولة أيضاً ما يردده أهل الحاج قبل سفره أثناء اجتماعاتهم فيقولون:

على طريق النبي صفوا الكراسي
على طريق النبي صفوا الكراسي
وبمحبة النبي
قلبي متولع ومش ناسي
قلبي متولع ومش ناسي
ويردد الآخرون هذا النشيد مبتهجين فرحين بذهاب أحدهم إلى الحج.
وعند عودة الحاج سالماً غانماً تذبح له الذبائح احتفاء بعودته سالماً ويلقب ب(الحاج)ويأتي الجميع ليسلم عليه ويهنئونه بإتمام حجه وبأن الله أكرمه بهذه الفريضة العظيمة، ويقدّم بدوره للمهنين المسابح وسجاجيد الصلاة وطاسات الرعبة(وهي من النحاس المنقوش)والطواقي البيضاء. والعود والبخور والمكاحل النحاسية وأحجار العقيق، والتمر وكل هذا يشتريه الحاج من مكة المكرمة، والمدينة المنورة كذكرى كريمة من بلاد كريمة. ويسقيهم من ماء زمزم الذي يحرص الحاج على أخذه لبلاده للبركة.
ومن المعروف أن أهازيج الحج من حيث الشكل الأدبي والقالب تكون من سطرين أو شطرين متحدي القافية أو متوازنين أو مزدوجين وذلك للربط بين شطري الأهزوجة، وفي حالات نادرة قد يضيف بعض الرواة المحدثين شطراً ثالثاً.
وفي احتفالية الحاج الذكر يمضي بعض المؤدين إلى ذكر اسم الحاج مثل:

ريس حسين قصده يقول: ربي عطاني
وسعيد من زار النبي، ويرجم الشيطاني
وأم حسين برضه تقول: ربي عطاني
وسعيد من زار النبي، ورجم الشيطاني
والريس وهبة ع النبي ناوي
وتلاقي دم الفدا فوق الرمل تاوي

ويستأنس المهنئون بالهدايا ويدعون للحاج بطول العمر ويدعون لأنفسهم وذويهم أن يكتب الله لهم أداء هذه الفريضة في الأعوام المقبلة. وتبدأ الولائم احتفالاً بالحاج وعودته، وبعض الأسر تطلق بعض الأعيرة النارية استبشاراً بقدوم الحجاج علاوة على حفاوة الترحاب.
ولا بد أن أشير في مقالي هذا إلى أن الحاج وهو يهم بالسفر لأداء الفريضة كان يوصي جيرانه وعشيرته وأهله على أسرته ومراعاتهم في غيابه وهذه هي الحقيقة التي تمثل صورة التكافل الاجتماعي الحق. حيث يترك أسرته وأولاده في بلدته أو قريته، أو مدينته ليرعاهم جيرانه، وعشيرته في جو من الثقة والألفة حيث يسافر وهو مطمئن تماماً على أسرته في غيابه لأنه وبكل صدق كان هناك ترابط وتآخٍ لا مثيل له نتمى أن يعود في ظل التقدم الحضاري والإلكتروني الذي نعيشه الآن حيث الجار لا يعلم من هو جاره.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*