الجمعة, 9 جمادى الآخر 1442 هجريا.
المشاهدات : 504
التعليقات: 0

‏تقبل التغيير والواقع

‏تقبل التغيير والواقع
https://ekhbareeat.com/?p=50113

مسيرة الحياة مليئة بالمتغيرات الخارجة عن إرادتنا لا نملك شيئا في تغييرها قد نفقد شخص عزيز أو نفقد وظيفه أو تحدث مستجدات في حياتنا لم نتعود عليها.. وبعد كل تغيير نشعر بالحزن والتذمر يحدث هذا لأننا لم نتقبل الواقع قمنا بمجابهته لتغييره ودخلنا في صراع مع أنفسنا ومع كل من حولنا ربما شعرنا باليأس والتذمر والكئابة ولكن لو فكرنا قليلاً هل استطعنا أن نغيّر شيء من واقعنا؟
طبعاً لا بل زدنا من تعقيدها ، لنعش الحياة كما هي تسير كما أرادها الله ليرحل من رحل و لنفقد ما كنا نملكه هذه الدنيا دار ابتلاء لا نملك أن نغيرها أو نوقفها أو نعيد ما فقدناه. السخط والجزع لا يعيد شيئا كما كان لن يعيد عزيزٌ رحل ولا وظيفه خسرتها ولن يعيد إليك شريك الحياة بعد الانفصال.
ربما ما حدث لك يعطيك فرصة جديدة لتغيير نمط حياتك إذا كنت قد فقدت أخ لك أنظر إلى من بقي لك من أخوة ولتقم معهم ترابط أكثر والوظيفة التي فقدتها ستكون فرصة لتلتحق بدورات أو تتعلّم مهارات ومهن جديدة. لنأخذ العبرة مما حدث لنا ولنجعل منها فرصة للتغيير للأفضل.
إن حدث لك أمرٍ سيئاً فهذا ليس نهاية العالم حاول أن تستوعب ما حدث لك بسرعه وقُل قدر الله وما شاء فعل ..قال تعالى:{وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }. في ذات مره قابلت امرأة توفيت ابنتها بسبب مرض خطير ألم بها، الأم لم تحتمل الصدمة وهذا التغيير في حياتها فأصيبت بإكتئاب حاد صحيح أن مصابها جلل ولكن لنفسها عليها حق .. يجب أن نكون أقوى من الظروف التي تعصف بنا من كل جانب.
وانا هنا أحاول ان أضع بين أيديكم بعض الحلول أو طرق العلاج لمواجهة التغيير الطارئ ومنها : التقرب إلى الله بالدعاء والمناجاة والزيادة في الطاعات وهذا من أهم الطرق المساعدة في مواجهة التغيير.
اشغل نفسك طوال الوقت بأي شيء تجده حتى لا تترك وقت للتفكير بما حدث، مارس هوايتك أو ابحث عن هوايات جديدة، اقضي وقتا مع الأصدقاء والأقارب فهم خير معين لك بعد الله.
لننظر لمن كانت مصيبته أعظم حتى تهون وتصغر علينا مصيبتنا..
الإنسان المرن هو الذي يتقبل كل تغيير في حياته لا ينهار ولا يسقط بل يقف صامدا كالجبل لا يهزه شيء ويبدأ في التفكير بالخير الذي يجنيه من هذا التغيير.
وفي النهاية أقول ادفنوا أحزانكم ولا تدفنوا معها أنفسكم..
أذرفوا الدموع ولا تسمحوا لها أن تنهيكم.أطفئوا الأنوار ولا تجعلوا ظلمة الأحزان تعميكم.

Advertisements

 

Advertisements

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*