الثلاثاء, 6 شوّال 1442 هجريا.

احدث الاخبار

ولي العهد: المملكة تؤكد دورها الريادي في دفع عجلة التنمية في دول القارة الأفريقية ودعمها للجهود الدولية والإقليمية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار

وزارة الداخلية: اشتراط التحصين ابتداءً من الأحد 22 ذو الحجة لدخول الأنشطة والمناسبات والمنشآت الحكومية والخاصة والتعليمية واستخدام وسائل النقل العامة، وعودة التعليم حضوريًا للمعلمين والمعلمات وأعضاء هيئات التدريس في الجامعات ومؤسسة التدريب التقني والمهني

وزير الخارجية يلتقي عدداً من المسؤولين في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية

الرئاسة اللبنانية تتبرّأ من تصريحات “شربل” بحق السعودية

الأمين العام لمجلس التعاون يعبر عن رفضه واستنكاره ما تضمنته تصريحات وزير الخارجية اللبناني ويطالبه بتقديم اعتذار رسمي

وزارة الخارجية تندد وتستنكر بشدة ما تضمنته تصريحات وزير الخارجية اللبناني من إساءات مشينة تجاه المملكة وشعبها ودول مجلس التعاون

مكافحة المخدرات: القبض على مقيمَين ونازح لمحاولتهم تهريب(2,700,000)قرص إمفيتامين مخدر

في السادس من شوال.. الشؤون الإسلامية تغلق 13 مسجدًا مؤقتاً في 5 مناطق بعد ثبوت 13 حالة إصابة كورونا بين صفوف المصلين وتعيد فتح 13 مسجد

أمير منطقة الحدود الشمالية يرأس اجتماع وكلاء الإمارة والمحافظين عبر الاتصال المرئي

مدير شرطة الحدود الشمالية يصدر عدد من قرارات التعيين بالمنطقة

أمين حفرالباطن يستقبل مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية

مدير عام زراعة الشرقية يتفقد مكتب الوزارة بحفر الباطن

المشاهدات : 1007
التعليقات: 0

قراءة في البحث النوعي

قراءة في البحث النوعي
https://ekhbareeat.com/?p=56311

إن الباحث الفطن يجب أن يصل إلى درجة التمييز بين المناهج التي تفيده وتساعده في إتمام مهامه البحثية بالطرق العلمية الصحيحة، ثم عليه أن يفيد مما توصل له العلم الحديث في مجال مناهج البحث، لتصل أعماله البحثية لدرجة الإتقان والتميز والفاعلية الحقيقية في تحقيق أهدافه التي رسمها وبذل الجهد من أجل تحقيقها، في هذا المقال سنتناول منهجاً من مناهج البحث المهمة والفاعلة؛ ألا وهو المنهج النوعي في البحوث.
خرج المنهج النوعي في البحث بإطاره الحديث ردة فعل للمنهج الكمي، ومحاولة لسد النقص الذي بدى فيه، فما يراه أصحاب المنهج الكمي ميزةً للبحث الكمي، مثل الموضوعية والدقة والتجربة، يعده أصحاب المنهج النوعي حاجزاً منهجياً يمنع الوصول للمعرفة، أو يشوهها أو يؤثر في تشكيلها، وأن البحث والاستكشاف من حيث الأصل ومن عصور قديمة كان بطبيعته نوعياً، أو على الأقل لا يفرق بين النوعي والكمي، فالإنسان منذ بدأ الملاحظة والاستكشاف والوصول للنتائج كان يعتمد على البيانات الكيفية بنفس القدر الذي كان يعتمد فيه على البيانات الكمية. (العبدالكريم، 2012، ص4-6)
مفهوم البحث النوعي:
إن مفهوم البحث النوعي يشير إلى أنه: “ذلك النوع من البحوث العلمية، التي تفترض وجود حقائق وظواهر اجتماعية يتم بناءها من خلال وجهات نظر الأفراد والجماعات المشاركة في البحث”، وقد اتخذ البحث النوعي أسماء عدة، منها أنه البحث الطبيعي، حيث أنه يهتم بدراسة الظواهر في سياقها الطبيعي، ويسمى أيضاً البحث التفسيري لأنه لا يكتفي بالوصف فقط بل يتعدى ذلك إلى التحليل والتفسير، كذلك يسمى العمل الواقعي أو الميداني خاصةً في دراسات علم الإنسان، ويسمى أحياناً البحث الإنتوغرافي، وهناك فرق بينه وبين البحث الوصفي الكمي، حيث أن البحث الوصفي الكمي يعتمد بدرجة أساسية على الاستبانات والأرقام الناتجة عنها. (قنديلجي والسامرائي، 2018م، ص ص33-34)
والبحث النوعي يُركز في فهم، وشرح، واستطلاع، واكتشاف، وتوضيح المواقف، والمشاعر، والتصورات، والمواقف، والقيم، والمعتقدات، والخبرات التي لدى الناس حول المشكلة المدرُوسة (Kumar, 2011).
ويقدم البحث النوعي ي نتائجاً لم يتم التوصل إليها بواسطة الطرق الإحصائية، أو غيرها من طرق القياس الكمية (Strauss & Corbin, 1998)
خصائص البحث النوعي:
للبحث النوعي مجموعة من الخصائص التي تُميزه عن البحث الكمي، والبحث المختلط، وقد حلل Creswell ( 2009) مجموعة من أدبيات البحث النوعي، وتوصل إلى أن البحث النوعي يتسمُ بالآتي:
 يُجرى البحث النوعي غالبًا في الميدان؛ أي أنه بحث ميداني، وهذا يتيح للباحث التفاعل المباشر والفعال مع المشاركين (عينة البحث) في سياقهم وبيئتهم التي يعيشون فيها.
 الباحث النوعي يُعتبر جزءً من أدوات جمع البيانات؛ لأنه يجمعُ البيانات بنفسه من خلال دراسة وتحليل الوثائق، أو ملاحظة سلوك المشاركين، أو إجراء المقابلات معهم.
 يتميزُ البحث النوعي غالبًا بتعدّد الأدوات التي تُستخدم لجمع البيانات، وهذا يتطلب من الباحث المراجعة الدقيقة للبيانات التي قام بجمعها، وفهمها وإدراك مضامينها المختلفة، وتنظيمها في فئات أو موضوعات؛ للحصول على نتائج موثوق بها تُساعد في فهم
 المشكلة المدرُوسة.
 يتبنى الباحث النوعي التحليل الاستقرائي لتحليل البيانات؛ لأنه يقوم ببناء الأنماط والفئات والموضوعات من الأسفل إلى الأعلى، أو من الجزء إلى الكل.
 يُركزُ البحث النوعي في الت عرف على المعاني والمضامين التي لدى المشاركين، وليس المعاني والمضامين التي لدى الباحث.
 يتسم البحث النوعي بالمرونة؛ فهو قابل لتغيير إجراءاته وخطواته لتتناسب مع الميدان، والمشكلة المدرُوسة، وسياق المشاركين.
 الباحث النوعي يعتمدُ على ما يرى ويسمع ويفهم؛ لتفسير الظواهر المدرُوسة.
 يحاولُ الباحث النوعي تطوير وعرض صورة واضحة للمشكلة المدرُوسة؛ وذلك من خلال تقديم وجهات النظر المتعدّدة التي لدى المشاركين بطريقة منظمة ومترابطة. (الفقيه، 2017م، ص ص 258- 259)
أنواع البحث النوعي:
للبحث النوعي أنواعه المتعددة التي تتنوع بتنوع الباحثين النوعيين، فكل دراسة لها شخصيتها المستقلة التي تنمو من خلال البحث وتتشكل بتأثير من وضع البحث وسياقه وطبيعة المشاركين، ويمكن القول أن أهم أنواع البحث النوعي تتمثل في:
1. الإثنوجرافي: يمكن التعبير عن هذا النوع من أنواع البحث النوعي بأنه طريقة في البحث تسعى لوصف ثقافة أو جزء من ثقافة من وجهة نظر أصحابها، ويصف هيتشكوك وزميله (Hitchcock & Hughes, 1989) البحث الإثنوجرافي بأنه يشمل:
• إنتاج معرفة ثقافية وصفية لمجموعة ما تربطها ثقافة واحدة على مستوى من المستويات.
• وصف أنشطة متعلقة بسياق ثقافي معين، من وجهة نظر أفراد تلك الثقافة.
• إنتاج قائمة بالخصائص المكونة لعضوية جماعة أو ثقافة.
• بناء نظرية تتأسس في البيانات واستخدام المفهوم بطريقة تزيد الوعي.
2. الدراسات الظاهرية: الطريقة الظاهرية في البحث النوعي هي طريقة ترى دراسة الظاهرة دون أحكام مسبقة، وتقرن هذه الطريقة بين البحث التفسيري التأويلي وبين الوصفي الظاهري؛ بغرض تفحص خبرة معايشة أو حياة الناس موضوع الدراسة.
3. النظرية المؤسسة: وهي منهجية بحثية في البحث النوعي، يتم من خلالها بناء النظرية الموضوعية من خلال المراجعة المستمرة للبيانات والتحليل العميق لها، وربما التعديل في أسئلة البحث إذا تطلب الأمر ذلك، وتسعى النظرية المؤسسة في البحث النوعي إلى بناء النظرية حول الموضوعات المهمة في حياة الناس؛ وذلك من خلال جمع المعلومات بطريقة استقرائية، بحيث لا يكون لدى الباحث مواقف مسبقة لإثبات أو دحض نظرية ما؛ أي أن هدف الباحث من خلال النظرية المؤسسة هو بناء نظرية للموضوع المبحوث، فلا يبدأ من نظرية سابقة، بل يجعل البيانات ووضع البحث يقودانه إلى بناء النظرية التي تتأسس على البيانات.
4. دراسة الحالة: وهي فحص دقيق وعميق لوضع معين أو حالة فردية، أو حادثة معينة، أو مجموعة من الوثائق المحفوظة، وفكرتها الأساسية هي أن تتم دراسة حالة واحدة (وربما عدد من الحالات) بشكل مفصل ودقيق وباستخدام كافة الوسائل المناسبة. (العبدالكريم، 2012، ص ص37-53)

 

المراجع:
العبدالكريم، راشد. (2012م). البحث النوعي في التربية. الرياض: النشر العلمي والمطابع بجامعة الملك سعود.
الفقيه، أحمد. (2017م). تصميم البحث النوعي في المجال التربوي مع التركيز على بحوث تعليم اللغة العربية. مجلة الدولية للدراسات التربوية والنفسية. 2(3)، 354-368
قنديلجي، عامر والسامرائي، إيمان. (2018م). البحث العلمي الكمي والنوعي. عمان: دار اليازوري.
R. Kumar, (2011). Research methodology: A step-by-step guide for beginners (3rd ed.): SAGE Publications.
A. L. Strauss,& J.M. Corbin, (1998). Basics of qualitative research: Techniques and procedures for developing grounded theory (2nd ed.): SAGE Publications.
J. W. Creswell, (2009). Research design: Qualitative, quantitative and mixed methods approaches (3rd ed.): SAGE Publications.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*