احدث الاخبار

سمو أمير الحدود الشمالية يرعى الشوط الأخير في سباق الصقور ويتوّج الفائزين

أمير القصيم يتفقد قصر الملك عبدالعزيز التاريخي في مركز قبة

رئيس الوزراء بدولة قطر يستقبل سمو سفير خادم الحرمين الشريفين

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. وزير الإعلام يفتتح أعمال المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة

مبادرة (يوم بلا ضغوط) بمعهد العاصمة النموذجي

أكثر من 150 ألف مستفيد من خدمات سفانة الصحية بحائل

انطلاق مؤتمر حفر الباطن الدولي الثالث للصحة الريفية 2026 برعاية سمو محافظ حفر الباطن

المملكة تعرب عن تعازيها ومواساتها لذوي الضحايا ولشعب وحكومة جمهورية الكونغو الديموقراطية جراء انهيار منجم معادن في مدينة روبايا شرق البلاد

أمير الشرقية يستقبل وزير الصحة ويطّلع على مستجدات تطوير المنظومة الصحية بالمنطقة

المفتي العام للمملكة يكلف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة

وزير الشؤون الإسلامية يستقبل سفير خادم الحرمين الشريفين المُعيّن حديثًا لدى نيجيريا

أمير المنطقة الشرقية يرعى تدشين أكاديمية التعلم بالدمام

المشاهدات : 26951
التعليقات: 0

بكاء الزجاج ..

بكاء الزجاج ..
https://ekhbareeat.com/?p=71461

بكاء الزجاج ..
الكاتبة – الجوهرة جربوع القفاري .
أصواتٌ قرقعة قوارير الزجاج التي رصتها في العربه وسارت بها، تمزق شرنقة صمت الشوارع في عتمة الليل البارد المرتعش.
فقد أقسمت ذات يوم عاصف بأنها ستلملم بقايا كل حبٍ سكب، ورمي على الأرصفة، والأزقة، والشوارع، تسير مطرقةٌ وكأنها تعد أحجار الشارع، تتلفت حولها لتتعرف على مصدر الأنين فهو آتٍ من مكانٍ قريب.
تحرك عربتها باتجاه الصوت فتصدر القوارير الفارغة صوتًا عالٍ أزعج صمت القلوب المرتعدة.
تصل لمصدر الصوت رغم أن الأنوار الخافته المتراقصة بالشوارع تحجب عنها ملامح كل شيء حولها لكنها استطاعت أن تميز صوت الآنين الذي كان يصدر من زهرة البنفسج التي كانت تنازع على الرصيف، حملتها برفقٍ وقد فقدت شيئًا من بتلاتها وكُسر جزءٌ من ساقها، لكنها ما تزال تحمل لونها وشيئًا من عطرها.
أسرعت وجلبت زجاجةً من زجاجاتها ووضعتها بها وكتبت على الزجاجة بقي منها شيء!
ثم وضعتها في العربه وأكملت المسير وبعد خطوات أوقفها أنينٌ أخر، ممتزجًا ببكاءٍ وتأوهات، أطرقت وإذ بصاحب الصوت تحت قدميها، لكن لحسن حظها لم تدهسه! انحنت لتلتقط قصاصاتٍ من ورقةٍ مزقت وسكب حبرها، جمعت القصاصات وشيئًا من الحبر ووضعته بزجاجةٍ أخرى وكتبت عليها:
كان هنا !
اكملت طريقها تلملم من هنا وتحمل من هناك، حتى أنتهت زجاجاتها، لكن الطريق ما يزال طويلًا، فهل تعود وتجلب زجاجاتٍ أخرى؟ أم تضع كل مجموعة بزجاجةٍ واحدة؟
فتضع الأزهار بحسب أنفاسها، وألوانها، وتضع الأوراق بحسب نبضها، ومعناها وألمها.
وتضع الدموع بحسب كمياتها، وصدقها !
لا تعلم ماذا تفعل ! فتنظر للخلف لتجد أن طريق العودة معتمٌ وطويل.
وتنظر للأمام فتجد أن طريق المكلومين، والباكين، والمفارقين، قاسٍ وبعيد.
فهل تقف ؟ وتكتفِ بجراح من معها، وزفرات من فيها ؟! لكن وعدها ماذا تفعل به؟ لقد أقسمت أن تلملم بقاياهم، فتدفن من مات منهم وتزرع من بقيت حياة فيهم.
وتسقي من جفت عروقه بهم.
لقد اقسمت أن تكمل الطريق وتلملم الدموع، وتسقي الجذور، وتنحت على كل رصيفٍ حرفاً لتمطر بعد أعوامٍ فتنسكب الحروف من الجدران، وتكون كل المعانِ والآلام والأوجاع

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*