احدث الاخبار

حفر الباطن.. جراحة دقيقة تستأصل “ورم الـ22 سم” من امرأة تحمل جنيناً

“النيابة العامة” تُحيل “صاحب معرض سيارات” للمحكمة المختصة بسبب بيعه لـ”مركبة مغشوشة”

سطو على منازلٍ وسلب.. شرطة الرياض تقبض على مواطنيْن وتُحيلهما لـ”النيابة”

“حساب المواطن”: الخميس 9 فبراير موعد صرف الدعم للدفعة الـ 63

“المرور” يضبط 317 دراجة آلية مخالفة بمختلف مناطق المملكة

“الأرصاد”: هطول أمطار رعدية على الشمالية والجوف وتبوك تسبق برياح مثيرة للأتربة تؤدي إلى شبه انعدام في الرؤية

فريق الاتحاد بطل كأس السوبر السعودي بعد تغلبه في المباراة النهائية على فريق الفيحاء بنتيجة 2-0

“عقارات الدولة”: الخميس بدء العمل بنظام استئجار الدولة للعقار الجديد ولائحته التنفيذية

الديوان الملكي: وفاة الأمير عبدالإله بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود

المملكة تعبر عن خالص تعازيها لحكومة وشعب باكستان في ضحايا حادث “حافلة بلوشستان”

العسيري منسقا للفنون التشكيلية والخط العربي بفرع جمعية الثقافة والفنون بمحافظة بيشة.

المعاوي مديرا لمكتب وزارة‏ البيئة والمياه والزراعة بمحافظة بيشة

المشاهدات : 304
التعليقات: 0

زوجتي وسيارتي

زوجتي وسيارتي
https://ekhbareeat.com/?p=89640

تحقق حلمي بعد طول انتظار واشتريت السيارة التي كنت احلم بها … كلفني شراؤها المال الكثير.. والجهد الكبير في جمع ذلك المال … مرسيدس بنز … كنت احلم بها منذ مراهقتي ورافقني حلمي الجامعة، حين تم تعييني كنت استثمر المال كي احقق رغبتي في اقتنائها.
وتحقق حلمي، سيارة فارهة متينة قوية ذات مظهر خلاب، كنت اخرج يوميا كي اتجول بسيارتي الجديدة. وانا في غاية السعادة والنشوة.
صديقي المقرب احمد كان يملك سيارة كسيارتي يستخدمها هو وزوجته وقد تمكنا من شراؤها بالتعاون بينهما، قبلي بسنوات قليلة كان موديلها أقدم من موديل سيارتي وكان الفارق واضحا.
كان صديقي وزوجته يعتنيان بسيارتهما بشكل دوري ويتعهدانهما بالصيانة والنظافة، لذلك كانت تبدوا دائما كأنها جديدة ونادرا ما كنت اسمع منه انها تحتاج الى ورشة وانه قد تعطل.
بعد عامين من امتلاكي للسيارة التي احببتها واشتريتها بكامل اختياري كان شغفي بها قد انطفأ خاصة بعد ان كثرت الضغوط في حياتي، ولم تعد سيارتي تصنع سعادتي كما كانت قبل عام، فقدت اهتمامي بها وأصبحت تحتاج الى الصيانة بشكل مستمر.
انتقلت عدوى انطفاء المشاعر الى علاقتي بزوجتي لا أدرى ما الذي تغيير في حياتي، تغيرت مشاعري تجاه زوجتي وما عدت أرى الا عيوبها، وسيارتي أصبحت تتطلب مني الكثير من الصيانة.
انا لا أعيش السعادة التي أتطلع اليها، سيارتي وزوجتي لم يصنعا سعادتي، أجد متعة في السهر مع أصدقائي هروبا من واقعي،
فكرت اني اريد الانفصال عن زوجتي وكانت هذه رغبتها أيضا.
تحدثت الى صديقي المقرب احمد واخبرته بما يدور في خلدي فطلب مني التريث في اتخاذ قرار الانفصال رغم أنى اخبرته ان زوجتي أيضا ترغب في ذلك، وان تبادل التهم بيننا كثير والبعض يتدخل بطريقة تزيد الامر سوءا.
ركب احمد سيارتي، ثم ابتسم وقال: انها متسخة جدا من الداخل ومن الخارج، منذ متى لم تنظف سيارتك؟
اخبرته انني لا انظفها الا وقت الحاجة لذلك، واخبرته انها من الممكن ان تضل وقتا طويلا دون تنظيف، واني لم اعد أرغب بذلك.
سألني لماذا لا تفعل؟ اخبرته ان الامر أصبح متعبا مجهدا مستمرا يؤخرني عن اعمال أخرى.
سألني عن الاعمال التي أتأخر عنها فأخبرته انها مختلفة ما بين اعمال مرتبطة بالعمل او الأصدقاء او أمور شخصية او عائلية.
قال لي هل كانت تلك الأمور موجودة عندما اشتريت السيارة قبل عام، قلت له: نعم. قال متعجبا ولماذا ليس لديك الوقت اليوم لتنظيف سيارتك ؟! فنظرت اليه وقلت: ليس لدي رغبة في عمل ذلك؟
قال لي لماذا لا تفوض عامل يقوم بتنظيفها؟ قلت له: ذلك يكلفني بعض المال؟ سألني: كم سيكلفك: قلت: ربما مئة ريال شهريا. فقال متعجبا: الا تستطيع ان تدفع مئة ريال لتجعل بيئة سيارتك نظيفة. !!
فنظرت اليه وصمتنا سويا.
ثم قم بفحص سيارتي وعاد يسألني: منذ متى لم تغيير زيت الفرامل السيارة؟
كان عهدي به منذ زمن بعيد.
قام صديقي يفحصني انا وليس سيارتي وكان يرغب ان يرى أثر التغيير في شخصيتي على سيارتي وعلاقتي بزوجتي.
سألني: ما التغيير الذي لم يعجبك في زوجتك؟
قلت له: كانت علاقتنا في البداية من أجمل ما يكون، قضينا فترة خطوبة جميلة، وكان عرسنا اسطوريا. بدأت المشاكل من السنة الأولى مشاكلنا حول المال والسهر والخروج والدخول ونظافة البيت والطبخ وكيفية قضاء الوقت والجوال والتصوير لكل شاردة وواردة، واللباس والغيرة والشك. مع الوقت احسست اننا غير متوافقان وقد يكون الانفصال هو الخيار الأفضل.
سألني: هل سعيت لحل أي مشكلة مما ذكرته.
اخبرته: حاولت كثيرا لكننا نبدأ الحديث ثم ينتهي بالصراخ وكل منا مصر على افكاره، وكالعادة تشتكي هي لمن حولها وانا اشتكي لمن حولي والفجوة بيننا تزداد، كل يوم تقريبا هناك اصطدام. حاولت تغيير زوجتي ولم تتغير.
في الوقت الذي كان صديقي يلتقي بي ونتحدث توطدت علاقة زوجتي بزوجته، وتكررت اللقاءات بينهما، وكان هذا رغبة من صديقي لمحاولة انقاذ زواجي.
زوجتي اخبرت زوجة صديقي انها تعاني في علاقتنا وان الزواج أذبلها وانني بخيل ومتحكم، ودائم السهر مع أصدقائي واني غير مبال لبيتي ولعلاقتنا ولمشاعرها. وأنها لا تكون سعيدة حين نخرج سويا بسبب الغيرة وانني انظر هنا وهناك.
علاقة صديقي بزوجته علاقة ناجحة فيها الكثير من التوافق والتصالح والتكامل والتفاهم. وهذا ما شجعني على ان اتحدث اليه واحاول مرة أخرى لإنقاذ حياتي الزوجية، تمنيت لو ان حظي في زواجي مثل حظه.
اخبرته بذلك بعد مدة من لقاءاتنا التي تكررت في محاولة التوفيق بيني وبين زوجتي وتحسين حياتي.
سألته بكل صراحة: كيف حياتك الزوجية، إني اتلمس في وجهك سعادة وفي علاقتك بزوجتك قوة.
باغتني بسؤال لم اتوقعه: وكيف عرفت ان حياتي الزوجية كما ذكرت.
تحرجت ثم قلت له: استنتجت ذلك من مواقف كثيرة، فأنت لا تستمر في السهر معنا الى وقت متأخر كثيرا، تحضر أياما محددة. ومهما تحدث الشباب عن زوجاتهم لم ارك تذكر زوجتك بسوء مطلقا، وكثيرا ما ترافقك في سفرك. وتعتذر عن جلسات رائعة مع الشباب ولا تتحرج ان لديك موعد مع زوجتك، ومهما علق عليك الشباب تبتسم وتستمر بكل ثقة. وأحيانا تتركنا كي تقوم بمشوار لزوجتك. لم اشعر ان هناك حتى مشاكل مالية بينكم فأنت تطلب منها ان تحول لك وهي تطلب ذلك دون تردد او حرج.
قال لي: وماذا عن سيارتي؟ قلت له: رغم ان موديلها قديم ولكنها تبدوا كأنها جديدة.
قال لي احمد: يا صديقي إذا كنت تظن ان المشكلة هناك فأنت مخطئ، ان المشكلة هنا. وأشار إليّ.
كل شيء في حياتنا يا صديقي يبقى حين نهتم به ونعطيه ما يريد وليس ما نريد ونتفهم ما يريد ونقدمه بالطريقة المناسبة له والتي لا تضرني.
ولم أكن اعلم ان تلك الجملة هي ذاتها التي سمعتها زوجتي من زوجة احمد حيث اشارت اليها وقالت لها إن المشكلة هنا. وأشارت اليها.
ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
وبعد حوارات كثيرة شفافة بدأ صديقي وزوجته يرسمان لنا طريق السعادة. وعرفنا من خلال تلك الحوارات انهما كذلك تمر في حياتهما خلافات لكن الطريقة الجيدة في حل الخلافات داخل البيت وبهدوء تجعل للحياة طعما مختلفا وتعمق الحب والثقة وبذلك تنجح الحياة الزوجية.
دعوت زوجتي للخروج سويا وقررنا نكتب ما تعلمناه من احمد وزوجته كوثيقة اتفاق تحفظ الود وتحقق الاتزان وتجعل السكينة في بيتنا
اتفقنا كأجمل زوجين على التالي
1. المصارحة الراقية التي تتحين الوقت المناسب والظرف النفسي المناسب وبالطريقة المناسبة فلا تجريح ولا نقد ولا صراخ ولا ثرثرة بل تركيز على الهدف وعدم اغلاق الجلسة الا باتفاق يرضي الطرفين ويرضي الله قبلهما، وفي حال لم يتم الوصول الى حل يؤجل النقاش الى وقت اخر يحدد حسب الموضوع والأفضل ان يمر عليه وقت كافي لإعادة التفكير وتقييم الموضوع فرديا. كذلك لو خرج الحوار عن حدود الاحترام بالصوت العالي او التجريح او النقد يتم اغلاقه فورا ويؤجل الى وقت آخر.
(هنا يحتاج الزوجين الى حضور ورشة الحوار الزوجي وهو متوفر في جمعية بناء)
2. تقنين الأمور التي لا يحبها الشريك مثلا الخروج الكثير بدون داع او السهر الطويل والكثير فيمكن تحديدها بأيام محددة مثلا يوم للزوجة مقابل يومين للرجل ويومين للزوجة مقابل أربعة للزوج وهكذا كما يحدد معيار آخر فمثلا هناك أشخاص تافهون مخربون ضررهم يغلب نفعهم وأذاهم يسبق خيرهم، هؤلاء لا بد من التخفيف الى ابعد حد من ادخالهم في الحياة الخاصة والزوجية ورسم حدود العلاقة معهم.
كما يمكن ان يتفق الزوجان ان يكون للبيت جانب من الاستقبال بدلا من تكرار الخروج ويخطط لذلك بما يعود بالنفع لا بالضرر.
يوم الاسرة هو يوم خاص بالأسرة تقضي فيه وقتا ممتعا نافعا وتنقل من خلاله الكثير من علوم ومهارات الحياة بين افرادها وتتوطد خلالها العلاقة الاسرية.
(هنا يحتاج الزوجين الى حضور ورشة التخطيط الاسري وهو متوفر في جمعية بناء)
3. التفويض بدافع الثقة فيمكن للزوج حين انشغاله تفويض الزوجة ببعض المهام التي تقع ضمن مهاراتها على ان يقوم هو بدوره الطبيعي مثلا كل ما يتعلق بالإدارة الداخلية للأسرة والمنزل هو من مهام الزوجة وتدخل الزوج بقدر الحاجة من باب التشاور والعرض وليس الفرض. وكل ما يتعلق بالأمور الخارجية هو من مهام الزوج وحين يحدث التداخل يقوم كل طرف بما هو مسؤول عتها.
من الأمور المريحة والذكية في موضوع الأمور المالية وحتى نعالج موضوع الاسراف والتبذير ان يترك للزوجة إدارة الميزانية الداخلية للأسرة بعد ان يتم تصميم الميزانية الاسرية من قبل الزوجين وتوزع بنودها بشكل جيد عادل ومخطط له وتراعي جانب الخصوصية المالية.
(هنا يحتاج الزوجين الى حضور برنامج ميزانية الاسرة وهو متوفر في جمعية بناء)
4. التقدير والاحترام والمديح والشكر والإحسان وحفظ غيبة الشريك والدفاع عنه والتغافل عن الصغائر والاعتذار الصادق عن الخطأ الواضح، كل تلك الاخلاقيات لا بد ان يتمتع بها الشريك تجاه الآخر لأنها تجعل للحياة طعما جميلا وترفع المعنويات بشكل كبير وتحقق جانبا كبيرا من الإحساس بالأمان والسعادة.
(هنا يحتاج الزوجين الى حضور برنامج مهارات الجاذبية في الحياة الزوجية وهو متوفر في جمعية بناء)
5. النظافة الشخصية والمنزلية ونظافة المركب ومتابعة الصيانة للمنزل وللسيارة تحفظ بيئتنا وتسهم بشكل كبير في راحتنا وصحتنا النفسية والجسدية وترفع مستوى الرضا عن الذات.
وبالفعل قررت ان أتغير للأفضل وقررت زوجتي ذلك على ان نعين بعضنا على تحقيق ذلك
وبدأنا مع اسعد صباح مر علينا منذ وقت طويل، قمت لسيارتي صيانتها ونظافتها، وقامت زوجتي لبيتنا السعيد ترتب وتنظف وتعد طعاما شهياً وترصد ما يحتاج الى صيانة لأقوم بذلك لأنه من مهامي.
بعد ان ترتبت حياتنا وجدنا وقتا لكل شيء – وجدت وقتا لذاتي وكذلك زوجتي وجدت وقتا لذاتها – واحترم كل منا وقت الاخر وخصوصيته – ووجدنا وقتا نعيشه سويا،
ندمنا كثيرا على وقت من شبابنا الجميل وعلاقتنا المريحة ضاع في المشاكل والالم، ندمنا على حشر الآخرين في حياتنا وكنا نستطيع حلها بأنفسنا لأننا نملك القدرة على ذلك.
كاد الشيطان ان ينتصر في معركتنا ويفرق بيننا لكن الله أراد لنا الخير.
نعلم جيدا ان الحياة ستمر ببعض العواصف وهذا امر طبيعي لكننا سنستطيع تجاوزها ان شاء الله وننتصر، وسيتعلم ابناءنا منا تلك الحكمة، والله سبحانه معنا.

التعليقات (٠) أضف تعليق

أضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه. الحقول المطلوبه عليها علامة *

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

*