حسم استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، الجدل الدائر حول المسبّب الأول والرئيس لأمراض القلب والوفيات، وذلك رداً على تساؤلات شائعة تقارن بين خطورة ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وتباين الآراء الطبية حولهما.
وجاء توضيح الدكتور النمر في تفاعله مع سؤال وصفه بالذكي لأحد المتابعين، طلب فيه ترجيح السبب العلمي الأول لأمراض القلب، مستشهداً بآراء طبية غربية تضع ارتفاع الضغط في المقدمة، مقابل الرأي السائد الذي يتهم الكوليسترول بأنه الأخطر.
وفصّل الدكتور النمر في إجابته الفارق بين “المجرم” و”المنفّذ”، موضحاً أن أمراض القلب هي السبب الأكبر للوفيات عالمياً، وداخل هذه الدائرة يُعد تصلب الشرايين السبب الرئيس. وفي هذه المرحلة يأتي دور الكوليسترول باعتباره المحرك الأساسي لهذا التصلب وبداية المرض من جذوره، واصفاً إياه بأنه “المجرم المسؤول عن هندسة الجلطة”.
وفي المقابل، أوضح أن ارتفاع ضغط الدم يُعد العامل “الأكثر انتشاراً” على مستوى العالم مقارنة بالكوليسترول، وتكمن خطورته في أنه يسبب الوفيات عبر مسارات متعددة لا تقتصر على القلب فحسب، بل تشمل الجلطات بالتعاون مع الكوليسترول، وفشل القلب، واضطرابات كهرباء القلب القاتلة، ونزيف الدماغ، والفشل الكلوي.
وخلص الدكتور النمر إلى قاعدة طبية للتفريق بينهما، مبيناً أنه إذا طُلِب اختيار عامل واحد كأولوية للصحة العامة للمجتمعات فهو ارتفاع ضغط الدم، لانتشاره الواسع وتعدد الطرق التي يُحدِث بها الوفيات. أما إذا كان المقصود تحديد “المجرم” المسؤول عن هندسة الجلطة القلبية تحديداً، فهو الكوليسترول.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذا التفصيل لا يقلل إطلاقاً من خطورة الكوليسترول ولا يجعل ارتفاع الضغط بديلاً عنه، مشدداً على أن “المعركة الحقيقية هي مع كليهما معاً”، وأن التعامل الطبي والوقائي يجب أن يستهدف الضغط والكوليسترول في آن واحد.
