شارك وزير السياحة الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب في جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى مستقبل العقار في نسخته الخامسة، الذي يُقام خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير 2026م في العاصمة الرياض.
وأكد الخطيب خلال الجلسة الحوارية التي جاءت بعنوان: “نظام تملك الأجانب وأثره على المشاريع السياحية والاقتصادية”، وبمشاركة عدد من أصحاب المعالي، أن جودة الحياة تمثل رؤيةً ومسؤوليةً ورسالةً للمملكة، مشيرًا إلى أن المملكة تركّز على تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتوليد الوظائف في القطاع السياحي.
وأوضح أن المملكة استقبلت خلال عام 2025م نحو 30 مليون سائح وافد من الخارج، مسجلة نموًا قياسيًا مقارنة بالسنوات الماضية، مبينًا أن هذا النمو ثمرة التحولات النوعية التي يشهدها القطاع السياحي ضمن رؤية السعودية 2030.
وأضاف أن المملكة تقود تغييرات جوهرية عبر تطوير وجهات سياحية متميزة ومدن كبرى ومشاريع غير مسبوقة عالميًا، مؤكدًا ضرورة تصميم المدن بما يخدم السكان والزوار معًا. وسلط الضوء على نموذج الدرعية التي تُعد مثالًا لهذا النهج الحديث، حيث من المقرر أن تضم هذه الوجهة نحو 35 فندقًا و11 متحفًا، إضافة إلى عدد من مرافق التسوق والترفيه، لتلبية احتياجات السكان والزوار على حد سواء.
وتحدث وزير السياحة عن إطلاق المملكة “مؤشر جودة الحياة العالمي” خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في مدينة دافوس، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، لافتًا إلى أن أكثر من 1200 مدينة حول العالم تقدمت بطلب للانضمام إلى المؤشر، وتم حتى الآن تسجيل 120 مدينة.
وبيّن أن المؤشر يسهم في دعم السكان والسياح بشكل عام، من خلال تمكينهم من تحديد أفضل الوجهات والمدن للعيش والزيارة، بما يرسخ مكانة المدن السعودية على خريطة المدن الجاذبة عالميًا.
وأكد الخطيب أن السياحة تُعد من أكبر الفرص الإستراتيجية للمملكة، لما تمتلكه من تنوع طبيعي وثقافي يجعلها وجهة عالمية بمزايا تنافسية فريدة، مشيرًا إلى استمرار العمل على تطوير وجهات البحر الأحمر وبناء محتوى سياحي ثري في مختلف مناطق المملكة.
وكشف أن المملكة تحتضن ما يصل إلى 11 ألف موقع تراثي وثقافي، جرى تسجيل عدد منها في قائمة التراث العالمي، بما يعزز مكانتها على خريطة السياحة العالمية ويدعم مستهدفات التنمية المستدامة.
