أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان تحقيق نقلات تنظيمية وتمكينية نوعية في ملف دعم وتطوير وتمكين الباعة الجائلين خلال عام 2025، أسهمت في رفع مستوى الامتثال وتحويل المبادرات المؤقتة إلى نماذج تشغيل مستدامة تعزز القيمة الاقتصادية والحضرية للمدن، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وشهد العام تطوير منظومة متكاملة لسلسلة القيمة الخاصة بالباعة الجائلين، غطّت الجوانب التنظيمية والرقابية والتمكينية، مع اعتماد اشتراطات تنظيمية جديدة سهّلت رحلة المستفيد، وأدمجت النشاط ضمن الأطر النظامية الرسمية، بما يعزز الحوكمة ويرفع كفاءة العمل البلدي.
ونفّذت الوزارة نماذج حاضنات بلدية منظمة في عدد من المدن كمرحلة تجريبية، بهدف توفير بيئات تشغيل حديثة تدعم الاستدامة الاقتصادية وتحسّن المشهد الحضري، إلى جانب بناء شراكات تنموية مع جهات حكومية وغير ربحية واستثمارية؛ لتوسيع نطاق الأثر وتحقيق تكامل مؤسسي يخدم القطاع على المدى الطويل.
وفي إطار تعزيز المنهج المؤسسي للملف، عملت المبادرة على بناء نموذج وطني متكامل لتطوير الباعة الجائلين قائم على أسس علمية، وبالشراكة مع الجهات الأكاديمية ومراكز الأبحاث، بما يضمن استدامة التطوير ومواءمته مع احتياجات المدن والمجتمع، وتحويل النشاط إلى فرصة اقتصادية منظمة قابلة للتوسع على مستوى المملكة.
وأسهمت هذه الجهود في تحقيق أثر على مستوى المملكة، من خلال تنظيم قواعد بيانات حديثة لدعم الحوكمة، وتطوير مواقع تشغيل حضرية جاذبة، ورفع كفاءة الدخل للباعة عبر نماذج تشغيل مستدامة، إلى جانب تمكين الفئات الأشد حاجة وتعزيز الشراكات المؤسسية متعددة القطاعات.
وأكّدت صاحبة السمو الملكي الأميرة نجود بنت هذلول بن عبدالعزيز، المشرف العام على ملف دعم وتطوير وتمكين الباعة الجائلين، أن ما تحقق خلال عام 2025 يعكس تحولًا إستراتيجيًا في التعامل مع القطاع، يقوم على التنظيم المستدام والتمكين الاقتصادي وتحقيق أثر حضري واجتماعي طويل المدى.
وأضافت سموها أن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع النماذج الناجحة، وتعزيز التكامل مع الأمانات والجهات ذات العلاقة، وتطوير مشاريع دائمة تضمن استدامة الأثر التنموي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق مستهدفات منظومة البلديات والإسكان.
وتأتي هذه الجهود امتدادًا لإستراتيجية وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في تنظيم الأنشطة الاقتصادية غير النظامية وتحويلها إلى قطاعات منظمة ومستدامة، من خلال تطوير الأطر التشريعية، وتعزيز التحول الرقمي في إجراءات الترخيص والتسجيل، وتهيئة البيئات الحضرية الداعمة للأنشطة الصغيرة، بما يسهم في رفع جودة الحياة، وتحسين المشهد الحضري، وتحقيق مستهدفات التنمية الحضرية.
