تتأهب الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لاستقبال كثافات المصلين والمعتمرين في ليلة السابع والعشرين من رمضان، عبر منظومة تشغيلية متكاملة تستهدف تمكين ضيوف الرحمن من أداء عباداتهم في أجواء آمنة وميسّرة داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما.
وأوضحت الهيئة أنها كثفت أعمالها التشغيلية داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي من خلال العناية بالسجاد وتنظيفه وتعطيره، وتهيئة مصليات إضافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصلين، إلى جانب تعزيز أعمال النظافة والتطهير والتعقيم والتبخير والتطييب في الأروقة والممرات، مع توفير مياه زمزم المباركة في مختلف المواقع لخدمة المصلين والمعتمرين.
وفي جانب البنية التحتية، أكدت الهيئة أنها رفعت مستوى الاستعداد في منظومات الكهرباء والطاقة، وعزّزت كفاءة أنظمة التكييف والإنارة والمنظومة الصوتية، كما ضمنت جاهزية المصاعد والسلالم الكهربائية، ورفعت جاهزية أنظمة السلامة والطوارئ؛ بما يضمن استمرارية الخدمات التشغيلية وفق أعلى معايير الاعتمادية والسلامة خلال أوقات الذروة.
وعلى صعيد إدارة الحشود وتنظيم الحركة، عززت الهيئة جهودها داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي وساحاتهما من خلال تفعيل المسارات والممرات بما يحقق انسيابية التنقل، وتمكين مسارين لعربات الحرم الكهربائية، وإطلاق خدمة التنقل بالعربات من الفنادق في المنطقة المركزية للمسجد الحرام.
كما أطلقت الهيئة الخرائط التفاعلية ثلاثية الأبعاد (3D) التي تتيح للقاصدين أكثر من مسار للوصول إلى المرافق والمصليات للاختيار من بينها، وفعّلت خدمات بطاقات “أين نحن” عبر الباركود لتحديد المواقع داخل الحرمين الشريفين.
وفي السياق نفسه، نظمت الهيئة فرقًا راجلة مزودة بأجهزة الترجمة الفورية لخدمة الزوار من مختلف الجنسيات، ولأول مرة تم تفعيل مراكز العناية بالضيوف لتقديم الإرشاد والمساندة وتسهيل وصولهم إلى وجهاتهم داخل الحرمين الشريفين.
وأعدّت الهيئة خطة تطويرية لآلية التفويج إلى مرافق دورات المياه، بالاستفادة من تقنيات إنترنت الأشياء المعتمدة على البيانات اللحظية، عبر شاشات إلكترونية عند المداخل تعرض مستويات الكثافة بالألوان، بما يوجه الزوار نحو المواقع الأقل ازدحامًا، ويسهم في تسهيل الحركة وتقليل أوقات الانتظار خلال أوقات الذروة.
وفي ما يتصل بتعزيز تجربة المصلين والمعتكفين، أشارت الهيئة إلى أنها عملت على زيادة توفير المصاحف ومصاحف برايل، وتفعيل دليل المصلي الرقمي في مختلف المصليات، إلى جانب تطوير خدمات الاعتكاف من خلال حزمة من الخدمات اللوجستية والطبية والتوعوية؛ بما يسهم في تهيئة بيئة إيمانية منظمة وآمنة تعين المعتكفين والمصلين على أداء عباداتهم أثناء وجودهم في أروقة الحرمين الشريفين.
